الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 11
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) أبو سعيد الخدري وقد اسبقنا نقل تمام كلامه في الفائدة الثّانية عشرة من مقدّمة الكتاب وفي كتب العامّة روايات عنه تدلّ على تصلّبه في التشيّع فقد اخرج التّرمذى في صحيحه عنه انّه قال كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليّا ( ع ) وروى ابن خالويه في كتاب الأل عنه عن رسول اللّه ( ص ) انّه قال لعلىّ ( ع ) حبّك ايمان وبغضك نفاق واوّل من يدخل الجنّة محبّك واوّل من يدخل النّار مبغضك وأخرج أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وغيرهما عنه عن النّبى ( ص ) انّه قال الا ما بال أقوام يزعمون انّ رحمي لا تنفع والّذى نفسي بيده انّ رحمي لموصولة في الدّنيا والأخرة إلى أن قال الاوسيجئ أقوام يوم القيامة فيقول القائل منهم انا فلان بن فلان فأقول امّا النّسب فقد عرفت ولكنّكم ارتددتم بعدى ورجعتم القهقرى ثمّ انه يظهر من بعض كتب التّاريخ والحديث للعامّة انّ سعدا هذا بقي إلى زمن ولاية مروان بن الحكم على المدينة بعد سعيد بن العاص وذلك بعد وقعة الطّف فان صحّ ذلك أمكن الاعتذار عن عدم حضوره لنصرة الحسين ( ع ) بما مرّ في الفائدة السّادسة والعشرين وتلخيص المقال انّ الجزائري ره قد عدّ الرّجل في الحسان نظرا إلى كونه اماميّا بلا شبهة ممدوحا في الأخبار المذكورة والّذى اعتقده كون الرّجل من الثّقاة لانّ الأمام ( ع ) لا يشهد باستقامة غير الثقة العدل وان أبيت عن ذلك نظرا إلى انّ وثاقته ان ثبتت بذلك فلا مستند لاحراز كونه ضابطا فلا اقلّ من كون حديثه حسنا كالصّحيح فتدبّر جيّدا تذييل يذكر فيه أمور الأوّل انّه ارّخ في تاج العروس موت أبى سعيد الخدري بسنة اربع وسبعين وزاد في أسد الغابة تعيين يوم الجمعة لوفاته وقال دفن بالبقيع وعن تقريب ابن حجر انّه استصغر بأحد ثمّ شهد ما بعدها وروى الكثير مات بالمدينة سنة ثلث أو اربع أو خمس وسبعين انتهى الثاني انّ بعض الأواخر قد استشكل في حسن عاقبة الرّجل بكونه لم يشهد مع الحسين ( ع ) طفّ كربلا مع انّه ( ع ) ممّن سمع رسول اللّه ( ص ) يقول الحسن والحسين ( ع ) سيّدا شباب أهل الجنّة وهذا اشكال واه ضعيف إذ لم يحرز علمه بخروجه ( ع ) إلى كربلا ولا علم عدم عذره لو كان عالما وليس كلّ متخلّف عنه ( ع ) هالكا نعم هو لا ينال تلك الدّرجات الرّفيعة المعدّة لأصحابه ( ع ) وقد نبّهنا على ذلك في فوائد المقدّمة فراجع الثّالث انّه قال في أسد الغابة انّه روى عن الرّجل من الصّحابة جابر وزيد بن ثابت وابن عبّاس وانس وابن عمر وابن الزّبير ومن التّابعين سعيد بن المسيّب وأبو سلمة وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة وعطاء بن يسار وأبو امامة بن سهل بن ضيف وغيرهم انتهى 4650 سعد بن أبي خلف الزام الزّهرى الضّبط قد تقدّم ضبط الزّهرى في إبراهيم بن سعد وخلف بفتح الخاء المعجمة واللّام والفاء والزام بالزاي المعجمة والألف والميم المشدّدة بمعنى المتكبّر وقيل هو الّذى ينقب انف البعير للمهار التّرجمة عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا سعد بن أبي خلف الزّهرى مولاهم وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) قائلا سعد بن أبي خلف الزام ثقة انتهى وقال في الفهرست سعد بن أبي خلف الزام صاحب أبي عبد اللّه ( ع ) له أصل رويناه بالأسناد الأوّل عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن سعد ورواه حميد بن زياد عن أحمد بن اشيم عن سعد انتهى والأسناد الأوّل عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى انتهى وقال النّجاشى سعد بن أبي خلف يعرف بالزام مولى بنى زهرة بن كلاب كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبى الحسن ( ع ) له كتاب يرويه عنه جماعة منهم ابن أبي عمير أخبرنا ابن نوح عن الحسن بن حمزة عن ابن بطّة قال حدّثنا محمّد ابن الحسن الصّفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عنه به انتهى ومثله بعينه إلى قوله أبى الحسن ( ع ) في القسم الأوّل من الخلاصة وعدّه ابن داود في القسم الأوّل ونقل ما سمعته من رجال الشّيخ والتّوثيق من كش مريدا به جش ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين بل والحاوي حيث عدّه في قسم الثّقاة ونقل توثيق النّجاشى والشيخ ره والعلّامة ونقل في التكملة عن ابن شهرآشوب أيضا توثيقه وهو اشتباه فانّ الموجود في المعالم له توثيق سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف لا سعد هذا ونقل في الوسائل عن الشهيد الثّانى ره انّه قال لا خلاف بين أصحابنا في ثقته وجلالته وغزارة علمه التّميز قد سمعت من الشيخ ره رواية أحمد بن اشيم عنه ومن النّجاشى رواية ابن أبي عمير عنه وميّزه بهما في المشتركاتين وزاد الكاظمي تميزه برواية صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب عنه وزاد في جامع الرّواة رواية الحسين بن الحسن اللؤلؤي عن أحمد بن محمّد عنه ونقل الكاظمي انّه قد وقع في الكافي في كتاب الحجّ رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد بن أبي خلف وكذا في كتابي الشّيخ ره مع انّ المعهود المتكرّر في رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد بن أبي خلف ان يكون بواسطة ابن أبي عمير أو الحسن بن محبوب ولعلّ الواسطة منحصرة فيهما فلا يضرّ سقوطها في الحديث قلت مضافا إلى ما بينّاه في مقباس الهداية وفوائد المقدّمة من انّ مجرد شيوع رواية راو عن اخر بواسطة ثالث لا يقضى بالإرسال فيما إذا روى الأوّل عن الثّالث بغير توسّط الثاني ما لم يحرز عدم امكان تلاقيهما ولا يمتنع ملاقاة أحمد بن محمّد بن عيسى الّذى لقى الرّضا ( ع ) لسعد بن أبي خلف الّذى هو من أصحاب الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) فراجع وتدبّر 4651 سعد بن أبي سعيد المقبري نسب إلى الشّيخ ره عدّه من أصحاب السجّاد ( ع ) وهو اشتباه فانّ الذي عدّه الشيخ منهم هو سعيد بن أبي سعيد لا سعد بغير ياء نعم لسعيد هذا ابن يقال له سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ذكره المخالفون وقالوا إنه قد روى ليّن ( 1 ) الحديث كما نبّه على ذلك الميرزا ره قال وسمّى بالمقبرى لانّه سكن المقابر 4652 سعد بن الأحوص الأشعري عنونه كذلك في الفهرست وقال له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن البرقي عن سعد انتهى وأراد بالأسناد الأوّل عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة واستظهر الميرزا كونه سعد بن سعد الأحوص الأتى وأنت خبير بانّه يأبى من ذلك عنوانه سعد بن سعد الأشعري قبل ذلك بفاصلة اسم واحد فلا يعقل اتّحادهما الّا ان يكون سعد بن الأحوص غير سعد بن سعد الأشعري وهو كما ترى وقد مرّ ضبط الأحوص في أحمد بن إسحاق 4653 سعد بن أبي طالب بن عيسى المتكلّم الرّازى المعروف بالنجيب الشّيخ معين الدّين أبو المكارم عنونه كذلك منتجب الدّين وقال عالم مناظر له تصانيف منها سفينة النجاة في تخطئة النّفات كتاب علوم العقل مسئلة الأحوال نقض مسئلة الرّؤية لأبي الفضائل المشّاط الموجو انتهى 4654 سعد بن أبي عمرو الجلّاب عدّه الشيخ ره في رجاله تارة بهذا العنوان من أصحاب الباقر ( ع ) وأخرى بإضافة كلمة كوفي من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان نعم رواية ابن أبي عمير عنه لا يخلو من اشعار بوثاقته وان كان أكثر رواياته رواها عنه محمّد بن الفضيل وقد مرّ ضبط الجلّاب في اسحق الجلّاب وسقط من بعض النسخ الواو بعد عمر كما سقطت في الفقيه كلمة ابن بعد سعد 4655 سعد بن أبي عمران عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) قائلا سعد بن أبي عمران واقفىّ انصارى انتهى وقد اخذ ذلك منه في الخلاصة فقال في القسم الثّانى منه سعد بن أبي عمران من أصحاب الكاظم ( ع ) واقفي انتهى وضعّفه في الوجيزة ؟ ؟ ؟ وفي الضّعفاء وهو في محلّه لفقد توثيقه في كلماتهم 4656 سعد بن أبي وقّاص عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وعدّه ابن ؟ ؟ ؟ البر وأبو نعيم وأبو موسى أيضا منهم واسم أبى وقّاص مالك وقال الكشّى وجدت في كتاب أبى عبد اللّه الشّاذانى قال حدّثنى جعفر بن محمّد المدايني عن موسى بن القاسم العجلي عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه ( ع ) عن ابائه ( ع ) قال كتب علىّ ( ع ) إلى والى